المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

25

تفسير الامام الحسين ( ع )

مشتهيات أطاحت بها ، وتذوقات أودت بوحدتها حتى صار الأمر شيعا ، والعاقبة خسرانا ، ومعنى هذا أن القرآن بتفسيره وتوضيحه ورثه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فهو الأحق بالخلافة ، والأولى بالوراثة وينتقل الأمر إلى أبنائه المعصومين الحسن والحسين والتسعة من ذرية الحسين عليهم السلام ، فالتفسير بهذا البيان موجود لدى الأئمة عليهم السلام يتوارثونه واحدا عن واحد حتى استقر عند خاتمهم واستودع عند وارثهم الإمام المهدي عليه السلام ، ولا يعني هذا أن الأئمة عليهم السلام لم يبذلوا وسعهم في تفسير كتاب اللّه وبيان آياته الا أن ذلك موكول إلى عاملين : أحدهما : مقتضيات الحال وضرورة العصر والزمان في الحاجة إلى بيان بعض آيات القرآن الكريم فتجد الإمام عليه السلام يبتدئ في التفسير ويسعى في البيان والتوضيح وهذا لا يتعارض مع التفسير المنزّل من لدن الحكيم الخبير والإمام بدوره يكشف عن ذلك التفسير متى ما اقتضت الضرورة ودعا المقتضى لذلك . والآخر : أن يكون الإمام مجيبا للسائل عن كل ما يسأله من تفسير القرآن وكل بحسبه - أي السائل - وليس للإمام أن يجيب عن كل ما يسأله السائل لمقتضيات يعلمها هو عليه السلام . هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ « 1 » .

--> ( 1 ) سورة ص ، الآية : 39 .